أحمد شوبير يكتب.. اقتلوا الناشئين!!

أحمد شوبير

الخميس 01-03-2018 PM 05:39

أحمد شوبير يكتب.. اقتلوا الناشئين!!

أحمد شوبير

الخميس 01-03-2018 PM 05:39
أحمد شوبير

في كل دول العالم يكون الاهتمام الأكبر باللاعبين الناشئين، حيث أنهم أمل المستقبل والاستثمار الحقيقي في كرة القدم، وهذا ما حدث مع كثير من كبار نجوم كرة القدم في العالم الآن، ولعل أبرز الأمثلة تظهر في ميسي ونيمار وكريستيانو رونالدو، فميسي الذي تعاقد معه برشلونة وهو طفل صغير نظرا لموهبته الفذة، أخذ القسط الأكبر من الرعاية والاهتمام هناك في إسبانيا، وتدرب على ملاعب جيدة أهلته في المستقبل ليكون أفضل لاعب في العالم.

الأمر نفسه انطبق على كريستانو رونالدو، والذي شاهدنا له لقطات منذ أن كان طفلا صغيرا يتمتع بالموهبة ويلقى الرعاية والاهتمام من منظومة كرة القدم في البرتغال، لينتقل في سن صغير نسبيا الى مانشستر يونايتد ويبدأ مشوار التألق والنجاح، وهى نفس تجربة نيمار أحد المواهب الفذة في كرة القدم.

وما نقوله عن هؤلاء النجوم ينطبق تقريبا على معظم الناشئين في جميع أنحاء أوروبا وأمريكا اللاتينية، فالملاعب مهيئة ومجهزة تماما لإبراز موهبة الناشيء، والمدربين متخصصين في هذه السن الصغيرة، والمسابقات كلها تصب في صالح هؤلاء الناشئين الذين سيكبرون يوما ما ويلمع منهم الكثير.

الجميل أن هذه العدوى امتدت إلى دول الخليج، فأصبحت تهتم أولا بملاعب كرة القدم، لأنها الأساس في إبراز موهبة الناشىء ومساعدته على التألق، فتجد أن كل الأندية الخليجية والأوروبية تخصص ملعبا لكل فريق من الناشئين، وجهاز فني متكامل، ووحدات وأجهزة تدريب على أعلى مستوى، لمساعدة اللاعبين الناشئين على التألق والإبداع، كما أننا نقرأ ونسمع عن دورات ودية تنظمها هذه الدولة بمشاركة أندية كبيرة من أوروبا، ولعل آخرها الدورة الودية التي اقيمت في دبي وشارك فيها فريقي الأهلي ووادي دجلة تحت 13 سنة، وبصرف النظر عن النتائج إلا أن الفكرة نفسها تستحق التحية والتقدير.

أما هنا في مصر وبكل أسف فالمتابع لكل بطولات الناشئين يجد أن هناك سياسة محكمة لقتل الناشئين مبكرا، والبداية تكون من خلال ملعب سيء، لا يصلح اصلا للاستخدام الآدمي تقام عليه المسابقات، أو الاستعانة بملعب من الترتان العقيم، والذي يؤدي الى اصابات عديدة مثله مثل الملعب السيء، فتجد بغرابة شديدة أن هناك لاعبين لم يتخطى عمرهم 15 سنة أصيبوا بإصابات في الرباط الصليبي وإصابات الركبة عموما، ثم نتابع بعد ذلك تنظيم المسابقات، فتجد أنها بلا هوية وبلا نظام، وبلا أي تنسيق، بل إن المسابقات يتغير نظامها أثناء الموسم نفسه!.

وخلاف ذلك تجد إهمالا شديدا في طريقة تعيين الحكام بهذه المسابقات، والموضوع اصبح مجرد تجارب لعدد من الحكام، بعضهم لديه الموهبة التي تؤهله للاستمرار، وآخرون لا يستحقون أصلا حمل صافرة التحكيم.

وأخيرا .. ما يحدث من تزوير وتسنين في عدد كبير من الفرق، سعيا وراء إحراز بطولة زائفة لا قيمة لها في ظل قتل مبدأ اللعب النظيف، وحرمان الأولاد من المنافسة الشريفة، بالإضافة إلى الشغب الذي نراه في كثير من المباريات التي وصلت إلى حد الاعتداء بآلات حادة على بعض الفرق واللاعبين.

اتحاد الكرة مطالب بعمل ثورة في مسابقات الناشئين، لانهم أمل مصر وأمل المستقبل .. ولنا عودة.

أحمد شوبير

مقالات متعلقة
تعليقات الفيسبوك