التحكيم بين الماضي والحاضر

أحمد الشناوي

الخميس 01-03-2018 PM 04:30

التحكيم بين الماضي والحاضر

أحمد الشناوي

الخميس 01-03-2018 PM 04:30
أحمد الشناوي

سبحان مغير الأحوال بين الحكم قديما وحديثا.. كان الحكم قديما يرتدي بدلة سوداء ويحكم المباراة وأصبح اللون الأسود هو زي الحكم على مدار السنين حتى كأس العالم بأمريكا تغير الحال تماما وأصبح يرتدي الألوان المختلفة من خلال زي رياضي مثل اللاعبين.

كانت المباريات قديما تدار بواسطة حكم واحد ولكن سرعان ما تم تعيين رجال الخطوط لمساعدته عند عبور الكرة خط التماس أو المرمى وفي عام 1991 تم تعديل القانون ليصبح رجال الخطوط  مساعدين للحكم لمشاركتهم الحكم في إعطاء بعض القرارات الفنية التي تقع بالقرب منهم إلى جانب التسلل.

تقدم عالم كرة القدم وأصبح عالم السرعة هو السمة الغالبة على كرة القدم الأمر الذي أصبح عائق على الحكم في سرعة الارتداد والأمر الذي أظهر تجربة الحكم الإضافي المساعد الذي يتواجد خلف خط المرمى بجوار القائم الأيسر للمرمى ويتحرك فقط جانبيا من القائم الأيسر حتى التقاء خط منطقة الجزاء مع خط المرمى، لاحتساب الأخطاء التي تقع في هذه المنطقة ويصعب على الحكم رؤيتها معتمدين في ذلك على التواصل الصوتي اللاسلكي ولا حاجة لاستخدام راية أو إشارات.

لن يقف الأمر عند هذا فقط ولكن أقرت اللجنة التشريعية الدولية استخدام الفيديو من خلال حكم آخر يجلس أمام شاشة، يشاهد ويخطر الحكم عن الأخطاء من خلال تواصل سريع جدا لاسلكي وهذا ما سنراه في كأس العالم بروسيا 2018.

أول قانون كرة قدم صدر عام 1868 وأول كأس عالم 1930 ظل قانون كرة القدم يطرأ عليه التعديلات من أجل تفادي الأخطاء أو تقليلها ولكن في خلال ثماني سنوات استطاع العامل البشري أن يفكر ويبتكر شئ يقضي على أخطاء التحكيم بنسبة تصل إلى الكمال باستخدام التكنولوجيا في إدارة تحكيم مباريات كرة القدم بالتواصل اللاسلكي والفيديو.

نعم الحاجة أم الاختراع.. نجح الإنسان في حل تلك المشكلة في ثماني سنوات في حين عجز الآخرون على مدار 142 سنة في حل هذه المشكلة، ولكن مع كل هذا التقدم وما سيأتي من تقدم لم ولن تلعب مباراة كرة القدم بدون حكم مهما تقدمت التكنولوجيا لأن التكنولوجيا لم ولن تصل بدون الإنسان.

بقلم الخبير التحكيمي 

أحمد الشناوي

مقالات متعلقة
تعليقات الفيسبوك