هنا القاهرة.. من دمشق

عمر عبدالله

الثلاثاء 10-10-2017 PM 04:50

هنا القاهرة.. من دمشق

عمر عبدالله

الثلاثاء 10-10-2017 PM 04:50
عمر عبدالله

جملة قصيرة، تصلح لكي تكون جملة اعتراضية في رواية كبيرة، قد يتغافلها الكثيرون، ولكنها في الحقيقة، رواية كبيرة، قوامها أربع كلمات، رواية حقيقية، علينا أن نرددها كلما طال بنا الزمن، وفعلت بنا الأيام ما تفعل.

صوت الإذاعي السوري، عبد الهادي البكّار، يعلنها قائلًا "هُنا القاهرة .. من دمشق"، ليرسخ لحقيقة واقعة، أمر حتمي تغافل عنه الكثيرون، و سيسعى الأكثر منهم لطمسه، نحن هنا في حِل من الحديث السياسي، الأمر أكثر بساطة، 11 رجلأ في الملعب، قطعة من الجلد المدور، و 400 مليون مشجع تقريبًا، عسى الله أن يجتمعوا ولو لمرة واحدة، عسى الله أن يعترفوا ولو لمرة واحدة بما أنكروه طوال سنوات طوال، تحت كراهية القبلية، و شعارات "نحن أعلى وأعز منكم نفرا".

كرة القدم على تفاهتها في نظر بعض "المتقعرين" كانت بالفعل السبيل الوحيد لتوحيد العرب بعد سنوات الشتات، حرفيًا من قلوبنا ساندنا سوريا، ومن قلوب سوريا ساندوا مصر، حتى بعد هدف صلاح القاتل في مرمى الكونغو هناك من بث هذه الفرحة ومن احتفظ بها لنفسه، جميعنا شاهدنا الأخ السعودي الذي حطم خيمته وتبعها بكلمة "فدا مصر"، سيقنعوك أنه يتصنع، ولكن لمن يا أخي وهو في منزله وسط أصدقائه السعوديون.

استعيدوا ذكريات يناير وفبراير 2017، مع كل فوز وانتصار لمصر، وشاهدوا عواصم العرب، ليس للرومانسية مكان في هذه الكلمات، ولكنها حقيقة واقعة، اللحظات الصادقة لا تكذب ولا تتجمل، فإذا كنا نتمنى أن نتفق ولو لمرة واحدة، فدعونا نظهر ولا نخفيه ولا نخجل منه، نظهره في مجال واحد حتى ولو كان في نظر سيادتكم تافهًا، ومجرد لعبة.

الحقيقة الوحيدة هنا، أن قبل واثناء مباراة سوريا مع استراليا هناك كلمة واحدة، تحيا سوريا.

ربي ينصر تونس ومعلول، والله مع المغرب ورجالها، مبروك للأخضر السعودي، وربنا يوفق الامارات والجزائر وليبيا والعراق، وكل العرب من المحيط للخليج في كل ما هو قادم.

حتى ولو تافهة، فقد جمعتنا من القلب.. شكرًا لكي كرة القدم.

تحيا سوريا.. من القاهرة

مقالات متعلقة
تعليقات الفيسبوك
مقالات الرأي

أحمد عبدالباسط

الأهلي "مش فوق الجميع"

خالد بيومي

ما نتمناه

أحمد عبدالباسط

أبوتريكة يعتذر لأبيه